العــــراق : هو إحدى الدول العربية الواقعة في المشرق العربي، ويشكل منفرداً الجزء الشرقي للبيئة الجغرافية والتاريخية المسمى الهلال الخصيب، ويقع في جنوب غرب القارة الآسيوية. ويقع إلى الشمال من الكويت والمملكة العربية السعودية، وإلى الجنوب من تركيا، والشرق من سورية و الأردن، وإلى الغرب من إيران. وهناك آراء مختلفة عن أصل كلمة العراق حيث يرجح بعض المستشرقين أن مصدرها هي مدينة أورك السومرية القديمة والتي تسمى الآن بالوركاء وقد ذكرت مدينة أورك في ملحمة گلگامش حيث قام گلگامش ببناء سور حول المدينة ومعبد للآلهة عشتار، ويرى البعض الأخر أن عراق مصدرها العروق نسبة إلى النهرين دجلة والفرات اللذين ولأهميتهما شبهتا بالعرق أو الوريد ويرى البعض الآخر أنها سميت بالعراق نسبة إلى عروق أشجار النخيل التي تتواجد بكثرة في جنوب ووسط العراق بينما يرى الآخرون أن أصل التسمية هي عراقة المنطقة الموغلة بالقدم. و يميل البعض إلى كثرة العروق (الأنهار)فيه, وربما أن العرق في اللغة العربية مشتق من تسمية هذا البلد كون أن مدينة أوروك أقدم. و منها كان المصدر العرق و العراقة الخ.
بغض النظر عن أصل كلمة العراق فإن معظم المنطقة التي تسمى بالعراق حاليا كانت تسمى ببلاد ما بين النهرين ( بيت نهرين Beth-Nahrain بالآرامية و ميزوبوتاميا Mesopotamia أو Μεσοποταμία باليونانية) التي كانت تشمل الأرض الواقعة بين نهري دجلة والفرات بما في ضمنها أراضي تقع الآن في سوريا وتركيا ويعتبر العراق من قبل البعض "مهد الحضارات" علما أن هذه التسمية يطلقها البعض على منشأ حضارات أخرى على ضفاف أنهار النيل والسند وهوانغ هي.
للعراق أكثر من ميناء بحري على الخليج العربي أهمها ميناء ام قصر. لذلك يعتبر العراق أحياناً أحد دول الخليج العربي لكنه ليس عضواً في مجلس التعاون الخليجي حيث يبلغ طول الساحل البحري للعراق أكثر من 20 كيلومتر. يمر نهرا دجلة والفرات في البلاد من شماله إلى جنوبه، واللذان كانا أساس نشأة حضارات مابين النهرين التي قامت في العراق على مر التاريخ حيث نشأت على أرض العراق وعلى امتداد 7000 سنة مجموعة من الحضارات على يد السومريين والأكاديين والبابليين والأشوريين والعباسيين وأنبعثت من هذه الحضارات بدايات الكتابة وعلوم الرياضيات والشرائع في تاريخ الإنسان.
بغداد العاصمة : عاصمة جمهورية العراق : تقع على خط طول 44ْ وخط عرض 33ْ. ويقع في وسطها ويخترقها نهر دجلة، وبناها المنصور في العقد الأول من القرن الثامن الميلادي (الثاني الهجري) عاصمةً للدَولة العباسية، كانت من أهم مراكز العلم على تنوعه وملتقى للعلماء والدارسين. غزاها المغول تحت رئاسة هولاكو خان بتآمر مع ابن العلقمي في منتصف القرن السادس الهجري ودمروا الثروة العلمية - من كتب ومخطوطات - التي كانت بغداد تحتضنها ورموا قسما كبيرا منها في نهر دجلة حتى تغير لون الماء بلون الحبر.
الحضرة الكاظمية :

هي ضريح الإمام موسى الكاظم وحفيده الإمام محمد الجواد(ع) ، بنيت فوق قبرهما في منطقة الكاظمية في بغداد. ويقابل المرقد من الجهة الأخرى من نهر دجلة مرقد الإمام أبو حنيفة النعمان (جامع الإمام الأعظم) ويربط بينهما جسر الأئمة.
استشهد الإمام موسى الكاظم (ع) عام 183 هـ ودفن في المنطقة التي تسمى الآن الكاظمية وكانت حينها خارج بغداد وتسمى مقابر قريش ، وقد دفن فيها قبله جعفر بن أبي جعفر المنصور مؤسس بغداد عام 150هـ، الموافق 767م. وفي عام 220 هـ الموافق 834م استشهد حفيده الإمام محمد الجواد (ع) ودفن بجوار جده.
أول من بنى المرقد هو معز الدولة البويهي عام 336 هـ، ثم في عام 367 هـ قام عضد الدولة ببناء بيوت في المنطقة المحيطة بالمرقد الشريف لزيادة الوافدين والمهاجرين لمجاورة الحضرة. استمر بناء وتوسعة المرقد عدة مرات إلا أنه تعرض لحريقين عام 443 هـ وعام 622 هـ فلم يبق من آثارهم شيء. بعد الحريق الثاني أمر الخليفة العباسي الظاهر بأمر الله ثم من بعده ابنه المستنصر بالله بإعادة بناء المرقد وأمر الأخير بصنع صندوق ووضعه فوق القبر عام 624 هـ.
النجف الأشرف :

تقع المدينة على حافة الهضبة الغربية من العراق ، جنوب غرب العاصمة بغداد وعلى بعد 160 كم عنها. و ترتفع المدينة 70م فوق مستوى سطح البحر ، وتقع على خط طول 44 درجة و19 دقيقة ، وعلى خط عرض 31 درجة و59 دقيقة. يحدها من الشمال والشمال الشرقي مدينة كربلاء ( التي تبعد عنها نحو 80 كم ) ، ومن الجنوب والغرب منخفض بحر النجف ، وأبي صخير ( الذي تبعد عنه نحو 18 كم ) ، ومن الشرق مدينة الكوفة ( التي تبعد عنها نحو 10 كم ).
معالم المدينة : النجف بلدة واسعة واقعة على رابية مرتفعة ، فوق ارض رملية فسيحة ، تطل من الجهة الشمالية الشرقية على مساحة واسعة من القباب والقبور منها الدارس ومنها لم يزل بارزاً للعيان ، وهذه المقبرة العظيمة تدعى وادي السلام ، وتشرف من الجهة الغربية على بحر النجف الجاف ، ويشاهد القادم من مسافة بعيدة مرقد الإمام علي بن أبي طالب الذي يقع في وسط المدينة تتجلى فوقه قبة كأنها قطعة من ذهب الإبريز تطاول الشمس لمعانا. و تبلغ مساحة المدينة نحو 1338 كم2 ، شوارعها مستقيمة فسيحة وعماراتها جليلة مرتفعة وأسواقها عريضة منظمة ولا سيما السوق الكبير الذي يبتدئ من سور المدينة الشرقي وينتهي عند صحن الامام علي(ع) .
ومن المزارت الدينية الأخرى بالمدينة :و في الكوفة عدة مراقد منها: ـ مرقد مسلم بن عقيل ( رض) ومرقد هاني بن عروة (رض ) ، ومرقد ميثم التمار ( رض) ، ومرقد المختار بن أبي عبيدة الثقفي.
كربلاء :

يعود تاريخ المدينة إلى العهد البابلي وكانت هذه المنطقة مقبرة للنصارى قبل الفتح الإسلامي ، ويرى بعض الباحثين أن كلمة كربلاء يعني ( قرب الإله ) وهي كلمة أصلها من البابلية القديمة ، ورأى بعضهم أن التوصل إلى معرفة تاريخ ( كربلاء ) القديم قد يأتي من معرفة نحت الكلمة وتحليلها اللغوي فقيل إنها منحوتة من كلمة ( كور بابل ) العربية بمعنى مجموعة قرى بابلية قديمة ، منها نينوى القريبة من سدة الهندية ، ومنها الغاضرية ، وتسمى اليوم ( أراضي الحسينية ) ، ثم كربلاء أو عقر بابل ثم النواويس ، ثم الحير الذي يعرف اليوم بالحائر إذ حار الماء حول موضع قبر الإمام الحسين ( ع ) عندما أمر المتوكل العباسي بهدم وسقي القبر الشريف ، ويرى آخرون أن تاريخ كربلاء يعود إلى تاريخ مدن طسوح النهرين الواقعة على ضفاف نهر بالاكوباس ( الفرات القديم ) وعلى أرضها معبد قديم للصلاة ، إن لفظ كربلاء مركب من الكلمتين الاشوريتين ( كرب ) أي حرم و(أيل ) أي الله ومعناهما ( حرم الله ) ، وذهب آخرون إلى انها كلمة فارسية المصدر مركبة من كلمتين هما ( كار ) أي عمل و(بالا ) أي الاعلى فيكون معناهما ( العمل الأعلى ) ، ومن اسمائها ( الطف ) ويحتمل ان كلمة كربلاء مشتقة من الكربة بمعنى الرخاوة ، فلما كانت ارض هذا الموضع رخوة سميت كربلا... أو من النقاوة ويقال كربلت الحنطة إذا هززتها ونقيتها. فيجوز على هذا أن تكون هذه الأرض منقاة من الحصى والدغل فسميت بذلك. والكربل اسم نبت الحماض ، فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر وجوده هناك فسميت به